al-Ishabah fi Tamyiz al-Shahabah - Ibn Hajar Asqalany

249 امرىء القيس بن الأصبغ الكلبي كان زعيم قومه وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة ذكره بن عبد البر قال أضنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف انتهى وقال سيف في الفتوح لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عماله على قضاعة من كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه (12251)
250 امرىء القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية الاكرمين الكندي قال البغوي ما نصه في كتاب البخاري في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة وروى النسائي وأحمد والبغوي من طريق رجاء بن حيوة عن عدي بن عميرة قال كان بين امرئ القيس ورجل من حضر موت خصومة فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي بينتك وإلا فيمينه فقال يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ القيس يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق قال الجنة قال فإني أشهدك أني قد تركتها إسناده صحيح وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجه آخر وأنه هو المخاصم وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية وقال سيف بن عمر في الفتوح كان امرؤ القيس يوم اليرموك على كردوس وذكر المرزباني أنه كان ممن حضر حصار حصن النجير فلما أخرج المرتدون ليقتلوا وثب على عمه ليقتله فقال له عمه ويحك اتقتلني وأنا عمك قال أنت عمي والله ربي فقتله وقال بن السكن كان ممن ثبت على الإسلام وأنكر على الأشعث ارتداده وأنشد له بن إسحاق شعرا يحرض فيه قومه على الثبات على الإسلام ومن شعره % قف بالديار وقوف حابس % وتأن انة غير آيس % لعبت بهن العاصفات % الرائحات من الروامس يقول فيها % يا رب باكية علي % ومنشد لي في المجالس % لا تعجبوا أن تسمعوا % هلك امرؤ القيس بن عابس وكتب إلى أبي بكر في الردة % الا بلغ أبا بكر رسولا % وبلغها جميع المسلمينا % فليس بمجاورا بيتي بيوتا % بما قال النبي مكذبينا وجد أبيه امرؤ القيس بن السمط كان يقال له بن تملك بمثناة فو قانية وهي أمه وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية فقال امرؤ القيس بن تملك نسبه لأمه قال بن الكلبي ومن رهطه رجاء من بن حيوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن المسط ولأبيه إدراك ولم يصرحوا بصحبته فكأنه لم يفد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم (12252)
251 امرىء القيس بن الفاخر بن الطماح الخولاني أبو شرحبيل شهد فتح مصر وله ذكر في الصحابة قال بن منده قال لي أبو سعيد بن يونس قلت لم أر في تاريخ بن يونس التصريح بأنه من الصحابة (12253)
252 أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي تقدم ذكر أبيه وأما هو فذكر أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو في أسماء النقباء لبني المباس قال فأما السبعة الذين من العرب فمنهم أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي من أهل المدينة من ربع حرثان وأمية جده كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وأخرجه بن عساكر في تاريخه من طريق بن منده عن القاسم بن القاسم السياري عن جده أحمد بن سيار ومثله سواء ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مرو ولكنه قال أمية بن سعد بغير ألف وهو خطأ وخبط أبو زكريا بن منده في ترجمته خبطا آخر ذكرناه في القسم الأخير (12254)
253 أمية بن الأسكر بالسين المهملة فيما صوبه الجياني وضبطه بن عبد البر بالمعجمة بن عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الجندعي كان يسكن الطائف وقد تقدم ذكر ابنه أبي قال أبو الفرج الأصبهاني قال أبو عمرو الشيباني هاجر كلاب بن أمية بن الاسكر فقال أبوه فيه شعرا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بصلة أبيه وملازمة طاعته قال أبو الفرج هذا خطأ من أبي عمرو وإنما أره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر ثم نقل عن بن المدائني عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عروة بن الزبير قال لما هاجر كلاب بن أمية بن الاسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مده ثم لقي طلحة
والزبير فسألهما أي الأعمال أفضل قالا الجهاد في سبيل الله فسأل عمر فأغزاه وكان أبوه قد كبر وضعف فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه % لمن شيخان قد نشدا كلابا % كتاب الله لو قبل الكتابا % اناديه فيعرض في إباء % فلا وأبي كلاب ما اصابا % وإنك والتماس الأجر بعدي % كباغي الماء يتبع السرابا ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدة شوقه إليه فبكى وأمر برده إليه وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث له حدثنا بن الجنيد حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن الثقة أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو فكان أبوه يبكي عليه ويقول % أبرا بعد ضيعة والديه % فلا وأبي كلاب ما اصابا فقال عمر أجل وأبي كلاب ما اصابا وقال الفاكهي في أخبار مكة حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن أبي سعيد الأعور أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس فقدم قادم فسأله من أين قال من الطائف قال فمه قال رأيت بها شيخا يقول % تركت أباك مرعشة يداه % وأمك ما تسيغ لها شرابا % إذا نعب الحمام ببطن وج % على بيضاته ذكرا كلابا وقال ومن كلاب قال بن الشيخ كان غازيا قال فكتب عمر فيه فأقفلة وروى علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أدرك أمية بن الاسكر الإسلام وهو شيخ كبير وكان شريفا في قومه وكان له ابنان ففرا منه وكان أحدهما
يسمى كلابا فبكاهما بأشعار فردهما عليه عمر بن الخطاب وحلف عليهما الا يفارقاه حتى يموت وروى الدولابي في الكنى من طريق أبي سعد عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري قال مررت بعروة وهو جالس في سقيفة فقال هل لك في حديث غريب أن أمية بن الأسكر الجندعي خرف وقد هاجر ابنان له مع سعد بن أبي وقاص فقال أمية في شعره % أتاه مهاجران فربخاه % عباد الله قد عقا وخابا تركت أباك البيت وفيها % اناديه فولاني قفاه % فلا وأبي كلاب ما اصابا وروى الزبير في الموفقيات هذه القصه بطولها ولامية بن الاسكر خبر في حرب الفجار ذكره بن إسحاق في السيرة الكبرى قال فقال بن أبي أسماء بن الضريبة % نحن كنا الملوك من أهل نجد % وحماة الديار عند الذمار % وضربنا به كنانة ضربا % حالفوا بعده سوام العشار قال فأجابه أمية بن الاسكر % ابلغا حمة الضريبة أنا % قد قتلنا سراتكم في الفجار % وسقيناكم المنية صرفا % وذهبنا بالهب والابكار
وأنشد له محمد بن حبيب عن أبي عبيدة شعرا آخر في حرب الفجار قاله في وهب بن معتب الثقفي % المرء وهب وهب آل معتب % مل الغواة وأنت لما تملل % يسعى توقدها بحرك وقودها % وإذا تهيأ صلح قومك تأتلى لكنه قال في أمية بن حرثان بن الاسكر وروى قصته أيضا أسلم بن سهل في تاريخ واسط من طريق شبيب بن شيبة بن عبد الله بن الاهتم التميمي عن أبيه قال كان رجل له ابوان شيخان كبيران فذكر القصة وفيها الشعر وقال المدائني عن أبي عمرو بن العلاء عمر أمية طويلا حتى خرف وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عاش أمية بن الاسكر دهرا طويلا وقال يتشوق إلى ابنه كلاب % أعاذل قد عذلت بغير علم % وما يدريك ويحك ما الاقي % فإما كنت عاذلتى فردي % كلابا إذا توجه للعراق % ساستعدى على الفاروق ربا % له رفع الحجيج إلى بساق % إن الفاروق لم يردد كلابا % إلى شيخين هامهما زواقي فبلغ عمر شعره فكتب إلى سعد يأمره باقفال كلاب فلما قدم أرسل عمر إلى أمية فقال له أي شيء أحب إليك قال النظر إلى ابني كلاب فدعاه له فلما رآه اعتنقه وبكى بكاء شديدا فبكى عمر وقال يا كلاب الزم أباك وأمك ما بقيا قلت إنما لم اؤخره إلى المخضرمين لقول أبي عمرو الشيباني الذي صدرنا به فإنه ليس في بقية الأخبار ما ينفيه فهو على الاحتمال ولا سيما من رجل كناني من جيران قريش وسيأتي خبر كلاب في الكاف وذكر بن الكلبي أن اسم الابن الآخر أبي بن أمية (12255)
254 أمية بن أمية الذبياني ذكره خليفة بن خياط في الصحابة واستدركه بن فتحون (12256)
255 أمية بن ثعلبة قال الأشيري له حديثان في المسند الذي جمعه محمد بن أحمد بن مفرج الأندلسي من حديث قاسم بن أصبغ وقال الذهبي في التجريد لعله الذي ذكر بن إسحاق وفادته يعني الذي بعده (12257)
256 أمية بن ضفارة من بني الضبيب ذكر بن إسحاق في المغازي أنه قدم مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام على رسول الله صلى الله عليه وسلم استدركه بن فتحون وغيره (12258)
257 أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيدمناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف بني نوفل والد يعلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن منية ويعلى صحابي مشهور روى النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري أن عمرو بن عبد الرحمن بن أخي يعلى بن أمية حدثه أن أباه أخبره أن يعلى بن أمية قال جئت بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقلت يا رسول الله بايع أبي على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح ورواه بن أبي عاصم عن أبي الربيع عن فليح عن الزهري عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى عن أبيه عن يعلى نحوه قال بن منده ورواه عقيل عن الزهري نحوه الا أنه قال عمرو بن عبد الله قلت قد أخرجه النسائي من طريق عقيل فقال عمرو بن عبد الرحمن ورواه بن منده من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن داود بن سابور عن مجاهد عن يعلى وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضا (12259)
258 أمية بن عوف الكناني أبو ثمامة يأتي في جنادة في حرف الجيم (12260)
259 أمية بن لودان بن سالم بن مالك وقيل ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ذكره بن إسحاق وعروة وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وساق نسبه أبو نعيم من طريق سلمة بن الفضل عن بن إسحاق وقال بن منده لا يعرف له حديث (12261)
260 أمية بن مخشي الخزاعي ويقال الأزدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم سكن البصرة واعقب بها قاله بن سعد وقال البخاري وابن السكن له صحبة وحديث واحد روى أبو داود والنسائي وأحمد والحاكم من طريق جابر بن صبح قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن وكان إذا أكل سمى وإذا صار في آخر لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقلت له في ذلك فقال إن جدي أمية بن مخشي حدثني وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان يأكل فذكر قصته قال الدار قطني في الأفراد تفرد به جابر بن صبح وقال البغوي لا أعلم أمية روى الا هذا الحديث 1 ( باب الألف بعدها نون ) (12262)
261 أنجشة الأسود الحادي كان حسن الصوت بالحداء وقال البلاذري كان حبشيا يكنى أبا مارية روى أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان أنجشة يحدو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال فإذا اعنقت الإبل قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير ورواه الشيخان مختصرا من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس ورواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التميمي عن أنس قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم رويدا سوقك بالقوارير قال بن منده هو مشهور عن سليمان ومن طريق أبي قلابة عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وغلام أسود يال له أنجشة يحدو ومن طريق قتادة عن أنس كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاد حسن الصوت وروى النسائي من طريق زهير عن سليمان التيمى عن أنس عن أمه أنها كانت مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم وسواق يسوق بهن فذكره ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أنجشة كان من المخنثين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرج الطبراني بسند لين من طريق عنبسة بن سعيد عن حماد مولى بني أمية عن جناح عن واثلة بن الأسقع قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين وقال أخرجوهم من بيوتكم وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم أنجشة وأخرج عمر فلانا (12263)
262 أنس بن أرقم بن زيد أو يزيد بن قيس بن النعمان بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ذكره بن إسحاق فيمن استشهد بأحد وقال عبدان لا يذكر له حديث الا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له بالشهادة (12264)
263 أنس بن أبي أنس ويقال بن عمرو أبو سليط البدري ويقال أسير مشهور بكنيته يأتي (12265)
264 أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث الأنصاري ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيما قتل يوم الخندق قال رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله فاستشهد وكان قد شهد أحدا ولم يشهد بدرا وقال بن إسحاق لم يقتل من المسلمين يوم الخندق سوى ستة نفر منهم أنس بن أوس بن عتيك (12266)
265 أنس بن أوس الأنصاري من بني عبد الأشهل ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن استشهد يوم جسر أبو عبيد في خلافة عمر وذكره أبو نعيم بعد الذي قبله فأصاب وظن بن فتحون أنه هو الذي قبله فلم يصب (12267)
266 أنس بن الحارث بن نبيه قال بن السكن في حديثه نظر وقال بن منده عداده في أهل الكوفة وقال البخاري أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي سمع النبي صلى الله عليه وسلم قاله محمد عن سعيد بن عبد الملك الحراني عن عطاء بن مسلم حدثنا أشعث بن سحيم عن أبيه سمعت أنس بن الحارث ورواه البغوي وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه ومتنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره قال فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين قال البخاري يتكلمون في سعيد يعني راوية وقال البغوي لا أعلم رواه غيره وقال بن السكن ليس يروي الا من هذا الوجه ولا يعرف لأنس غيره قلت وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نبيه في مكانه ووقع في التجريد للذهبي لا صحبة له وحديثه مرسل وقال المزي له صحبة فوهم انتهى ولا يخفى وجه الرد عليه مما اسلفناه وكيف يكون حديثه مرسلا وقد قال سمعت وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن منده وأبو نعيم وغيرهم (12268)
267 أنس بن زنيم الكناني تقدم تمام نسبه في ترجمة بن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم ذكر بن إسحاق في المغازي أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش فأنشده % لاهم إني ناشد محمدا % عهد أبينا وأبيه الاتلدا الأبيات ثم قال يا رسول الله إن أنس بن زنيم هجاك فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه فبلغه ذلك فقدم عليه معتذرا وانشده أبيات مدحه بها وكلمه فيه نوفل بن معاوية الدبلى فعفا عنه وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم وساق بن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن خالد بن هشام الكعبي عن أبيه قال لما قدم وفد خزاعة يستنصرون النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو هذه القصة وفيها فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم وهو القائل من أبيات % تعلم رسول الله انك مدركي % وأن وعيدا منك كالاخذ باليد وأخرجه بن سعد عن محمد بن عمر حدثني حرام بن هشام بن خالد عن أبيه نحوها وفيها فقال نوفل أنت أولي بالعفو ومن منا لم يؤذك ولم يعادك وكنا في الجاهلية
لا ندري ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بك وانقذنا من الهلكة فقال قد عفوت عنه فقال فداك أبي وأمي وأول القصيدة يقول فيها % فما حملت من ناقة فوق رحلها % أبر وأوفى ذمة من محمد ويقول فيها % ونبي رسول الله أن قد هجوته % فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي % فإني لا عرضا خرقت ولا دما % هرقت فذكر عالم الحق واقصد % سوى انني قد يا ويح فتية % اصيبوا بنحس يوم طلق واسعد % أصابهم من لم يكن لدمائهم % كفيئا فعزت غيرتي وتلددي % ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا % جميعا فإلا تدمع العين تكمد % على أن سلما ليس فيهم كمثله % وإخوته وهل ملوك كأعبد وفي هذه القصيدة قوله % فما حملت من ناقة فوق رحلها % اعف وأوفى ذمة من محمد قال دعبل بن علي في طبقات الشعراء هذا أصدق بيت قالته العرب قلت ولأنس بن زنيم مع عبيد الله بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني منها أن عبيد الله بن زياد كان يحرش بين الشعراء فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم فقال فيه أبياتا منها قوله % وخبرت عن أنس أنه % قليل الأمانة خوانها فأجابه أنس في بأبيات أولها % أتتني رسالة مستنكر % فكان جوابي غفرانها ذكر المرزباني من طريق الوليد بن هشام الجعدي قال وعد عبد الله بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا وقد كان عوده ذلك فأبطأ عليه فقام إليه منشدا % ليت شعري عن خليلي ما الذي % غاله في الود حتى ودعه % لا يكن مزنك برقان خلبا % إن خير البرق ما الغيث معه % لا تهنى بعد إذ اكرمتي % فشديد عادة مستنزعه قلت وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لاعمه فلعله سمي باسمه وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم وسيأتي سارية في مكانه (12269)
268 أنس بن صرمة يأتي في صرمة بن أنس (12270)
269 أنس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي وهو عم عبيد السهام بن سليم بن ضبع قال أبو عمر شهد أحدا وكذا ذكره أبو موسى عن بن شاهين (12271)
270 أنس بن ظهير أخو أسيد بن ظهير ذكر أبو حاتم والعسكري أنه شهد أحدا وقال البخاري في تاريخه قال لي إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن طلحة عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير عن أخته سعدى بنت ثابت عن أبيها عن جدها قال لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج وكان النبي صلى الله عليه وسلم استصغره وهم أن يرده فقال عمه ظهير يا رسول الله إن بن أخي رجل رام فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم ورواه بن السكن من طريق البخاري قال حدثنا إبراهيم بن المنذر أخرجه بن منده عن علي بن العباس المصري عن جعفر بن سليمان عن إبراهيم بن المندر كذلك لكن قال فيه فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع وقال الطبراني في ترجمة أسيد بن ظهير حدثنا محمد بن عبد الله العدني حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني حدثنا محمد بن طلحة حدثنا بشير بن ثابت وأخته سعدى بنت ثابت عن أبيهما ثابت عن جدهما أسيد بن ظهير كذا وقع عنده وهو خطأ في مواضع واغتر أبو نعيم بذلك فزعم أن بن منده صحف أسيد بن ظهير فجعله أنس بن ظهير والصواب مع بن منده كما ترى الا قوله رافع بن ظهير فالصواب ظهير بن رافع والله أعلم (12272)
271 أنس بن عباس بن أنس بن عامر بن حي بن رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي ثم الرعلي ذكر بن سعد عن أبي معشر عن شيوخه قالوا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح سبعمائة من بني سليم منهم عباس بن مرداس وأنس بن عباس بن رعل وراشد بن عبد ربه فأسلموا قلت وسيأتي ذكر أبيه أيضا وقوله عباس بن رعل نسبه إلى جد جده وذكر بن الكلبي أن أنسا هذا رأس ثم قتلته خثعم ولابنه رزين بن أنس بن عباس ذكر وسيأتي في حرف الراء فإن صح فهم ثلاثة في نسق صحابة رزين بن أنس بن عباس ذكر سيف في الفتوح أنه كان أميرا على ساقة خيل العراق إذ صرفهم إليها أبو عبيدة بعد فتح دمشق بأمر عمر فشهد القادسية وذكره بن عساكر فيمن شهد اليرموك واستدركه بن فتحون وسيأتي له ذكر في ترجمة والده عباس (12273)
272 أنس بن عبدة بن جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر القرشي العامري ذكره الزبير وقال ابنه عبيد الله يوم الجمل (12274)
273 أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهتيم بن ظفر الأنصاري الظفري بن أبو حاتم له صحبة وقال البخاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه واتاهم زائرا في بني ظفر وقال يعقوب بن محمد الزهري عن سفيان بن حمزة عن عمرو بن أبي فروة عن مشيخة أهل بيته قالوا قتل أنس بن فضالة يوم أحد فأتى ابنه محمد بن أنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب وذكر الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه هو وأخاه مؤنسا حين بلغه دنو قريش يريدون أحدا فاعتراضهم بالعقيق فصارا معهم ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحدا (12275)
274 أنس بن قتادة بن ربيعة الأنصاري يأتي في أنيس (12276)
275 أنس بن قتادة الباهلي يأتي في أنيس أيضا (12277)
276 أنس بن قيس بن المنتفق العقيلي قدم في وفد من بني عقيل فبايع وأسلم ذكره بن سعد كذا نقلته من خط شيخنا أبي حفص البلقيني في حاشية التجريد ولم أره في بن سعد بعده ثم راجعته فوجدته فيه وستأتي قصته في ترجمة مطرف بن عبد الله بن الأعلم إن شاء الله تعالى (12278)
277 أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أبو حمزة الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد المكثرين من الرواية عنه صح عنه أنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا بن عشر سنين وأن أمه أم سليم أتت به النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم فقالت له هذا أنس غلام يخدمك فقبله وأن النبي صلى الله عليه وسلم كناه أبا حمزة ببقلة كان يجتنبها ومازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ياذا الأذنين
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري خرج أنس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه أخبرني أبي عن مولى لأنس أنه قال لأنس أشهدت بدرا قال وأين اغيب عن بدر لاام لك قلت وإنما لم يذكروه في البدريين لأنه لم يكن في سن من يقاتل وقال الترمذي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود عن أبي خلدة قلت لأبي العالية أسمع أنس من النبي صلى الله علسه وسلم قال خدمه عشر سنين ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين وكان فيه ريحان ويجيء منه ريح المسك وكانت إقامته بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم شهد الفتوح ثم قطن البصرة ومات بها قال علي بن المديني كان آخر الصحابة موتا بالبصرة وقال البخاري حدثنا موسى حدثنا إسحاق بن عثمان سألت موسى بن أنس كم غزا أنس مع النبي صلى الله عليه وسلم قال ثماني غزوات وروى بن السكن من طريق صفوان بن هبيرة عن أبيه قال قال لي ثابت البناني قال لي أنس بن مالك هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعها تحت لساني قال فوضعتها تحت لسانه فدفن وهي تحت لسانه وقال معتمر عن أبيه سمعت أنس بن مالك يقول لم يبق أحد صلى القبلتين غيري قال جرير بن حارم قلت لشعيب بن الحبحاب متى مات أنس قال سنة تسعين أخرجه بن شاهين وقال سعيد بن عفير والهيثم بن عدي ومعتمر بن سليمان مات سنة إحدى وتسعين وقال بن شاهين حدثنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا معتمر بن سليمان عن حميد مثله وزاد وكان عمره مائة سنة إلا سنة
قال بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن زيد بن الهذلي أنه حضر أنس بن مالك سنة اثنتين وتسعين وقال أبو نعيم الكوفي مات سنة ثلاث وتسعين وفيها أرخه المدائني وخليفة وزاد وله مائة وثلاث سنين وحكى بن شاهين عن يحيى بن بكير أنه مات وله مائة سنة وسنة قال وقيل مائة وسبع سنين ورواه البغوي عن عمر بن شبة عن محمد بن عبد الله الأنصاري كذلك قال الطبراني حدثنا جعفر الفريابي حدثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن حفصة عن أنس قال قالت أم سليم يا رسول الله أدع الله لأنس فقال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه قال أنس فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة وعشرين وأن ارضي لتثمر في السنة مرتين وقال جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس جاءت بي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام فقالت يا رسول الله أنس أدع الله له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة قال قد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة وقال جعفر أيضا عن ثابت كنت مع أنس فجاء قهر مانه فقال يا أبا حمزة عطشت أرضنا قال فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية وصلى ركعتين ثم دعا فرأيت السحاب تلتئم قال ثم مطرت حتى ملأت كل شيء فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال انظر أين بلغت السماء فنظر فلم تعد أرضه الا يسيرا وذلك في الصيف وقال علي بن الجعد عن شعبة عن ثابت قال أبو هريرة ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من بن أم سليم يعني أنسا وروى الطبراني في الأوسط من طريق عبيد بن عمرو الأصبحي عن أبي هريرة أخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة وقال لا نعلم روى أبو هريرة عن أنس غير هذا الحديث وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا بن عون عن موسى بن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجهه إلى البحرين على السعاية فدخل عليه عمر فاستشاره فقال ابعثه فإنه لبيب كاتب قال فبعثه ومناقب أنس وفضائله كثيرة جدا (12279)
278 أنس بن مالك الكعبي القشيري أبو أمية وقيل أبو أميمة وقيل أبو مية نزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في وضع الصيام على المسافر وله معه فيه قصة أخرجه أصحاب السنن وأحمد وصححه الترمذي وغيره ووقع فيه عند بن ماجة أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل وهو غلط وفي رواية أبي داود عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة قشير وهذا هو الصواب وبذلك جزم البخاري في ترجمته وعلى هذا فهو كعبي لا قشيري لأن قشيرا هو بن كعب ولكعب بن اسمه عبد الله فهو من إخوة قشير لا من قشير نفسه وقد تعقب الرشاطي قول بن عبد البر فيه القشيري ويقال الكعبي وكعب أخو قشير لا من قشير فإن كعبا والد قشير لا أخوه والله أعلم ووقع في رواية البغوي وابن شاهين من طريق عصام بن يحيى عن أبي قلابة عن عبيد الله بن زياد عن أبي أميمة أخي بني جعدة فذكر الحديث (12280)
279 أنس بن مخاشن له في مسند بقي بن مخلد حديثان ذكره صاحب التجريد (12281)
280 أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن جابر
بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن اكلب بضم اللام الخثعمي ثم الأكلبي يكنى أبا سفيان ذكره بن شاهين في الصحابة ونقل عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله فذكر نسبه ثم قال لا أعرف له حديثا وذكره بن الكلبي ونسبه وقال كان شاعرا وقد رأس ولم يقل أن له صحبة كعادته في أمثاله وتبعه أبو عبيد وابن جندب وابن حزم وذكره بن فتحون في ذيل الاستيعاب عن الطبري وقال كان شاعرا وقتل مع علي وقد ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين قال وكان سيد خثعم في الجاهلية وفارسها وأدرك الإسلام فأسلم وعاش مائة وأربعا وخمسين وقال لما بلغها % إذا ما امرؤ عاش الهنيدة سالما % وخمسين عاما بعد ذاك وأربعا % تبدل مر العيش من بعد حلوه % واوشك أن يبلى وأن يتسعسعا % رهينة قعر البيت ليس يريمه % لقي ثاويا لا يبرح المهد مضجعا % يخبر عمن مات حتى كأنما % رأى الصعب ذا القرنين أو راء تبعا وقال غيره تزوج خالد بن الوليد بنته فاولدها عبد الرحمن وعبد الله والمهاجر وقال المرزباني كان أحد فرسان خثعم في الجاهلية ثم أسلم وأقام بالكوفة وهو القائل أغشى الحروب وسربالي مضاعفة تغشى البنان وسيفي صارم ذكر واخباره في الجاهلية كثيرة منها ما حكاه أبو عبيدة في الديباج عن المنتجع بن نبهان قال كان السليك بن سلكة الشاعر المشهور يعطي عبد الملك بن مويلك الخثعمي اتاوة من غنيمته على الحيرة فمر قافلا من غزوة له فإذا بيت من خثعم ونفره خلوف وفيه امرأة شابة بضة فسألها أين الحي فقالت خلوف فتسنمها فلما فرغ وقام عنها بادرت إلى الماء فأخبرت القوم بأمرها فركب أنس بن مدرك الخثعمي فلحقه فقتله فقال عبد الملك لاقتلن قاتله أو ليدينه فقال له أنس والله لااديه أبدا لفجوره وذكر له أبو الفرج الأصبهاني قصة طويلة مع دريد بن الصمة في الجاهلية أيضا وذكر الزبير بن بكار في النسب كان عبد الله بن الحارث الوادعي يأتي مكة كل سنة فلقيه أنس بن مدرك الخثعمي فأغار عليه وسلبه فقال في ذلك شعرا منه % وما رحلت من شر وجهي ناقتي % ليحجبها من دون سيبك حاجب % عتا أنس بعد المقيل فصدنا % عن البيت إذ أعيت عليه المكاسب (12282)
281 أنس بن أبي مرثد الغنوي واسم أبي مرثد كناز بن الحصين يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه يكنى أبا يزيد قال بن منده كان بينه وبين أبيه في السن عشرون روى أبو داود والنسائي والبغوي والطبراني وابن منده من طريق أبي توبة عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول حدثنا السلولي يعني أبا كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية وحضرت صلاة الظهر فذكر الحديث وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحرسنا الليلة فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله وفي آخر الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نزلت الليلة قال لا الا مصليا أو قاضي حاجة فقال قد أوجبت فلا عليك الا تعمل بعدها إسناده على شرط الصحيح وذكر بن حبان وابن عبد البر أنه يسمى أنيسا وفرق البغوي بين أنس بن أبي مرثد وأنيس بن أبي مرثد وفرق بن شاهين بين أنس بن أبي مرثد الغنوي وأنيس بن مرثد بن أبي مرثد فقال في ترجمة أنيس قال بن سعد هو كان عين النبي صلى الله عليه وسلم بأوطاس ويكنى أبا يزيد ومات سنة عشرين وكان بينه وبين أبيه إحدى وعشرون سنة وهذا كله وصف أنس بن أبي مرثد كما مضى والله أعلم وقد أوضح البخاري ذلك فقال أنس بن أبي مرثد ويقال أنيس بن أبي مرثد (12283)
282 أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرا وذكره أبو الأسود عن عروة لكنه قال أنيس بالتصغير وقال عبد الله بن محمد بن عمارة قتل يوم بئر معونة شهيدا وأما الواقدي فذكر أنه مات في خلافة عثمان (12284)
283 أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي عم أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم تقدم تمام نسبه في ترجمة أنس بن مالك وروى البخاري من طريق حميد عن أنس أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين والله لئن اشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وابرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أي سعد هذه الجنة ورب أنس إني أجد ريحها دون أحد قال سعد فما استطعت ما صنع فقتل يومئذ فذكر الحديث وهو عند البخاري من طريق ثمامة عن أنس أيضا وأخرجه بن منده من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس وله ذكر يأتي في ترجمة الربيع بنت النضر إن شاء الله تعالى (12285)
284 أنس بن هزلة ذكر بن أبي حاتم عن أبيه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبواه ثم إنه روى عنه ابنه عمرو بن أنس وفي كلام العسكري ما يدل على أن أنس بن هزلة هذا هو أنس بن الحارث فليحرر (12286)
285 أنس مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال الواقدي عن بن أبي الزناد عن محمد بن يوسف قال مات أنس مولى النبي صلى الله عليه وسلم بعده في ولاية أبي بكر الصديق وهذا غير أنس الذي قيل فيه أبو انسة مولى النبي صلى الله عليه وسلم (12287)
286 أنس الهجني والد معاذ ذكره خليفة فيمن نزل الشام من الصحابة وفي تاريخ الطبري عن أبي كريب عن رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا أخبركم لما سمى الله خليله الذي وفى لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وروى بن منده من طريق نعيم بن حماد عن رشدين بهدا الإسناد في تفسير والأرض ذات الصدع وروى أحمد في مسنده وتمام في فوائده من طريق بن لهيعة والطبراني في مسند الشاميين وأبو الميمون بن راشد في فؤاده من طريق سعيد بن عبد العزيز كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء حديثا في فضل الصداع والمرض فكأن سهلا نسب في هذه الرواية إلى جده والصواب معاذ بن سهل بن معاذ بن أنس فهو من رواية معاذ بن أنس عن أبي الدرداء
وقد أخرج أصحاب السنن لمعاذ بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ليس فيها عن أبيه ووقع عند بعض من صنف في الصحابة أحاديث أخرى فيها اختلاف منها ما رواه البغوي قال حدثنا عباس حدثنا يونس بن محمد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن أنس عن أبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه قال اركبوا هذه الدواب سالمة ولاتتخذوها كراسي وعن ليث عن زبان بن فائد عن معاذ بن أنس عن أبيه قال البغوي وقد روى يزيد بن أبي حبيب وزبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ليس فيها عن معاذ بن أنس عن أنس غير هذا قلت وقع في طريقه حذف أوجب هذا الخطأ وذلك أن أحمد رواه في مسنده عن حجاج بن محمد عن الليث بالإسنادين جميعا فقال عن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضا عن موسى بن داود وأبي الوليد الطيالسي كلاهما عن الليث عن يزيد وعن حسن بن موسى عن بن لهيعة عن زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا رواه أبو يعلى عن أبي خيثمة عن يونس بن محمد بالإسنادين معا فرقهما وكذلك رواه الحاكم من طريق عاصم بن علي وسعيد بن سليمان كلاهما عن الليث قال بن عساكر في تاريخه رواية البغوي وهم والله أعلم ووقع عند الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل عن شبابة عن الليث مثل ما وقع عند البغوي سواء على الخطأ وقد رواه الدارمي في مسنده عن عثمان بن أبي شيبة عن شبابة على الصواب كما وقع عند أحمد وغيره قلت ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس وإنما يرويان عن أبيه سهل بن معاذ بن أنس والله أعلم (12288)
287 أنسة مولى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل أبو انسة استشهد يوم بدر وقيل هو أبو مسروح وقيل أبو مسرح وقال مصعب الزبيري انسة يكنى أبا مسرح وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وكان من مولدة السراة ومات في خلافة أبي بكر وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا واستشهد بها وكذا ذكره بن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرا وقال المدائني حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس مثله لكن قال أبو انسة ورواه بن عساكر في تاريخه من طريق خليفة عن المدائني فقال استشهد كذا ذكره الواقدي عن بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين بسنده وقال أبو عمر إنه المحفوظ وقال الواقدي رأيت أهل العلم يثبتون أنه شهد أحدا وبقي بعد ذلك زمانا قال وحدثني أنيسة بن أبي الزناد عن محمد بن يوسف قال مات انسة بعد النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر الصديق وقال خليفة كان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم انسة مولاه فما أدري أراد هذا أو غيره ثم رأيت مصعبا قد ذكر أن انسة مولى النبي صلى الله عليه وسلم كان يأذن عليه وكان يكنى أبا مسروح وأنه شهد بدرا وأحدا وكان من مولدة السراة ومات في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا والله أعلم (12289)
288 أنة المخنث ذكره الباوردي وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص قال قالت عائشة لمخنث كان بالمدينة يقال له أنه الا تدلنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر قال بلى فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أنه أخرج من المديتة إلى حمراء الأسد فليكن بها منزلك ولا تدخلن المدينة إلا أن يكون للناس عيد (12290)
289 أنيس بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاري أخو أبي ذر وكان أكبر منه روى مسلم والبغوي من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر قال لي أخي أنيس قد بدت لي حاجة إلى مكة فهل أنت كافي حتى ارجع إليك قلت نعم فخرج أنيس إلى مكة قال فراث علي ثم جاء فقال إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمونه الصابئ قلت ما يقول الناس قال يزعمون أنه كاذب وأنه ساحر وأنه شاعر وقد سمعت قوله فوالله ما هو بقولهم وقد سمعت قولهم ووالله إني لأراه صادق فذكر الحديث بطوله وفيه فقال أنيس ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت فصدقت وفي المستدرك من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لد بن الأشعري سمعت أبا ليلى الأشعري حدثني أبو ذر فذكر قصة إسلامه بطولها وفي آخرها فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فاعلمتهما الخبر فقالا مالنا رغبة عن الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة (12291)
290 أنيس بن الضحاك الأسلمي ذكره أبو حاتم الرازي وقال لا يعرف وروى بن منده من طريق بقية قال حدثنا حسان بن سليمان عن عمرو بن مسلم عن أنيس بن الضحاك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر يا أبا ذر ألبس الخشن الضيق حتى لا يجد العز والفخر فيك مساغا قال بن منده غريب وفيه إرسال وجزم بن حبان وابن عبد البر بأنه هو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس على امرأة هذا الحديث وفيه نظر والظاهر في نقدي أنه غيره والله أعلم (12292)
291 أنيس بن عتيك بن عامر الأنصاري الأشهلي ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد وذكره بن إسحاق لكن سماه أوسا فلعلهما إخوان (12293)
292 أنيس بن قتادة الباهلي بصري قال بن عبد البر روى عنه أبو نضرة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة قال ويقال فيه أنس والأول أصح (12294)
293 أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي شهد بدرا واستشهد بأحد قال الواقدي حدثنا بن أخي لزهري عن الزهري عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن عمه مجمع بن جارية أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة فقتل عنها يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته وجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه فتزوجها أبو لبابة فجاءت بالسائب بن أبي لبابة رواه البخاري وغيره من طريق مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري عن خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي كارهة ولم يسم زوجها قال بن عبد البر قتل شهيدا يوم أحد وسماه غير الواقدي أنسا وأنكر ذلك بن عبد البر والله أعلم وقال بن سعد أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خذام تحت أنيس بن قتادة الأنصاري فقتل عنها يوم أحد فأنكحها أبوها رجلا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أن عم ولدي أحب إلي فجعل أمرها إليها وسيأتي مزيد في طرق هذا الخبر في ترجمة خنساء بنت خذام إن شاء الله تعالى (12295)
294 أنيس بن معاذ بن قيس الأنصاري تقدم في أنس سماه عروة (12296)
295 أنيس بن أبي مرثد الأنصاري روى البغوي في معجمه وبقي بن مخلد في مسنده والبخاري في تاريخه وأبو علي بن السكن من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن خالد بن أبي عمران أن الحكم بن مسعود حدثه أن أنيس بن أبي مرثد الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتنة بكماء عمياء صماء المضطجع فيها خير من القاعدة الحديث وأورده بن شاهين من هذا الوجه لكن قال عن أنيس بن مرثد الأنصاري وترجم له بن عبد البر أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته فقال روى عنه الحكم بن مسعود حديثه في الفتنة انتهى وقد فرق بن السكن وغيره بين أنيس بن أبي مرثد الأنصاري وأنس بن أبي مرثد الغنوي وهو الصواب وذكر العسكري أنيس بن أبي مرثد الأنصاري في الصحابة وأما بن حبان فذكره في ثقات التابعين وأن كان أنس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي يدعى أنيسا مصغرا فهو غير هذا والله أعلم (12297)
296 أنيس الأسلمي مذكور في حديث العسيف روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن بحينة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم الحديث وفي آخره إن النبي صلى الله عليه وسلم قال واغد يا أنيس لرجل من أسلم على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها قال بن السكن لست أدري من أنيس المذكور في هذا الحديث ولم أجد له رواية غير ما ذكر في هذا الحديث ويقال هو أنيس بن الضحاك الأسلمي وقال غيره يقال هو أنيس بن أبي مرثد وهو خطأ لأن بن أبي مرثد غنوي وهذا ثبت في هذا الحديث أنه اسلمي (12298)
297 أنيس الأنصاري روى البغوي وابن شاهين والطبراني في الأوسط من حديث عباد بن راشد عن ميمون بن سياه عن شهر بن حوشب قال قام رجال خطباء يشتمون عليا ويقعون فيه فقام رجل من الأنصار يقال له أنيس فحمد الله واثنى عليه ثم قال إنكم قد اكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه واقسم بالله لأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر أترون شفاعته تصل إليكم ويعجز عن أهل بيته قال الطبراني في الأوسط لا يروى عن أنيس إلا بهذا الإسناد قال وأنيس الذي روى هذا الحديث هو عندي البياضي له ذكر في المغازي وتبعه أبو موسى (12299)
298 أنيس أبو فاطمة مشهور بكنيته ويقال اسمه إياس وذكر بن السكن أنه يقال أنه أنيس بن الضحاك الأسلمي (12300)